الثلاثاء، 30 أكتوبر 2018

فوق رصيف غربتي

يُحكى أن رجلاً اغترب في إحدى الديار، وكان يكتب في كل يوم حكاية من حكاياته ثم يضعها على رصيف الطريق الذي بجوار بيته ويتركها للرياح تأخذها حيث تشاء ... لكنه لم يكن يعلم بأن هناك بالجوار من كانت ترقب ما يقوم به حتى ألمَّت بتفاصيل تلك العادة، فأصبحت تنتظر حتى يضع ذلك الرجل حكايته ثم تحملها بعد أن ينصرف ... وهو ما زال يظن أن الرياح هي من تتدبر أمر بعثرة حكاياته المكتوبه ... ومع مرور الوقت والأيام .. جمعت تلك المرأة الكثير من الحكايا وتعلقت بها وأصبح جمعها لها عادة من خلالها تعلقت بكاتب تلك الحكايا أو بالأحرى تعلقت بقلم كاتب تلك الحكايا ... فكانت تقرأ عن ذلك الرجل من بين تلك السطور التي يكتبها وهو لا يعلم وتعمقت في تفاصيل حياته ... وفي يوم من الأيام وضع الرجل إحدى حكاياته وفي طريق عودته شعر بأن الرياح تكاد عديمة الحركة، ثم همّ بالعودة ليستعيد ما ترك على الرصيف وإذا بتلك المرأة تحمل حكايته وتنصرف، فأدرك الرجل أن أمره لم يكن متروك للرياح، بل هناك من كان يقاسمه يومه دون أن يعلم ... وبعد تفكير عميق قرر الرجل الاستمرار على نفس العادة وأصبح يكتب حكاياته وهو يعلم أنها ستقع في يد تلك المرأة، وأصبحت تلك المرأة لا تعلم بأن أمرها قد كُشف وبأن فضولها قد تحول إلى حاجة لجمع المزيد من الحكايا ... مضت الأيام ولأمرٍ ما أُجبر ذلك الرجل على الرحيل، وحتى يخبرها بأنه قد علم بأمرها وأنه سيرحل، كان آخر كتاباته :
ألم (الرحيل) اليوم قد أنسى القلم 
باقي الحكايا، فلا تُطِيلي (الانتظار)
ليت الرياح تحملت كل الألم 
وحال بينك وبين أوراقي ستار
بالأمس كنت على ضفاف مواطني
أنثر حكايا العشق في وضح النهار
واليوم فوق رصيف غربتي يعتصر 
حرفي، وبين يديك يشعر بالديار ..



بقلم: توفيق عقدي


الجمعة، 12 أكتوبر 2018

ربيع الحب


فى ربيع الحب كنا نتساقى ونغنى
نتناجى ونناجى الطير من غصن لغصن
ثم ضاع الأمس منى
وانطوى بالقلب حسرة

اننا طيفان فى حلم سماوى سرينا
واعتصرنا نشوة العمر ولكن ما ارتوينا
انه الحب فلا تسأل ولا تعتب علينا
كانت الجنة مأوانا فضاعت من يدينا
ثم ضاع الامس منى
وانطوى بالقلب حسرة
أطلقت روحى من الأشجان ما كان سجينا
أنا ذوبت فؤادى لك لحنا وأنينا
فارحم العود اذا غنوا به لحنا حزينا
ثم ضاع الامس منى
وانطوى بالقلب حسرة
ليس لى غير إبتساماتك من زاد وخمر
بسمة منك تشع النور فى ظلمات دهرى
وتعيد الماء والأزهار فى صحراء عمرى
ثم ضاع الامس منى
وانطوى بالقلب حسرة 



الشاعرالكبير: ادريس جماع

الجمعة، 5 أكتوبر 2018

عبير الشوق

و رائحة الشوق عند اللقاء ..
كرائحة الـأرض بعد المطر ,
لـأن حياة الثرى بعض ماء ..
و تحيا القلوب ببعض البشر

احمد شوقي

فوق رصيف غربتي

يُحكى أن رجلاً اغترب في إحدى الديار، وكان يكتب في كل يوم حكاية من حكاياته ثم يضعها على رصيف الطريق الذي بجوار بيته ويتركها للرياح تأخذها حي...